أنين البحر
أشتاق لذاتي
أحن لنفسي
كما يفتقد البحر لصدفات
تركها على الشطآن
سقطت سهوا وقت المد
يصرخ
يخرج أنينه أمواجا
ينتظر موعد اللقاء
ليضمها
يجمعها
تضيع منه أشياء و أشياء
يبكي
دموعا من زبد
تصهل أمواجه
هيجانه نحيب و بكاء
موجعة آلام الإنشطار
ما عاد للصدفات وجود
أخذتها أياد
و داست عليها
أقدام سوداء
تأتي النوارس
ترقص تملأ الأجواء
تنسيه مرارة الفقد
تواسيه في المصاب
للحظات
ثم
يأخذه الجزر في رحلة للأعماق
يحاول طي صفحة الآلام
لكن
القصة تعود للأضواء
مع كل مد و جزر
هناك وداع
هناك فقد
أنين لا يهدأ
لا يفتر
جراح لا يمهلها الوقت
للشفاء
أنين لا يقبر في مكان
لا توجد مقبرة للآلام
أنا و البحر سيان
لم يجد صدفاته المنسية على قارعة الشطآن
و لا عادت إلي ذاتي بعد ضياع العنوان
سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق