***حلم المحطة***
احتضنتْهُ بعيْنيْها
أطبقتْ عليهِ جفنيها
وارتدتْهُ عباءةً
كانتْ تتحسّسُ ملامحَهُ
بلحظها النّاعس
وطُوِيَ المكان
في تماهٍ غريبٍ
كالمنديل على الرّفوفِ
ككتيبةٍ منتظمةَ الصّفوفِ
لمْ تعدْ هناك مسافةٌ
طقسٌ من طقوس القداسة
عناقُ التوحّدِ
كأشعّة الشمس
تقتحمُ الوجود
تلثمُ عُنوةً كلّ الخدود
كسرتْ بسهام عينيها
كلّ الموانع والحدود
وأحسّتْ بالامتلاء
والقدرة على الاحتواء
قالت: أنتَ لي
بكلّ أعاصير الدنيا
أرسمكَ وشمًا
دليلاً في مسارات خرائطي
أشمّكَ عطرًا
أستسقيكَ مطرًا
أنتَ أقربُ مني إليّ
ذاك المتربّعُ قبالتها
تلاشى في زحام المحطة
ووقف القطارُ
ولا زالت ترسمُ المشهد بعينيها
وقالت: سأنجز حلمي
بقصيدة شعر
بانتظار في المحطة
بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق