الأحد، 17 نوفمبر 2019

قصة قصيرة اهداء الى روح الصديق الفلسطيني تيسير جابر **بقلم الاستاذة لمياء بولعراس.


قصة قصيرة

اهداء الى روح الصديق الفلسطيني تيسير جابر ...
البعض من ذكراك اخي
فلسطينيتك تونستي

توجّست الى الجلبة المحيطة بها ان تستكين ولو لبرهة
تزيح فيها ما علق في ذهنها من بقايا خبر لمحته في تدوينة على صفحته ...اجترّت المقروء لتترنّح بها الذاكرة في ارتجاج بين تصديق خبر وفاته المنشور من وزارة الرياضة
المنزّل بين اصدقائه منزلة اليقين والتأبين ....ياه تيسير جابر رحل في يوم قدسي تزامن وإحياء الذكرى الثلاثين
لحدث جلل مهيب ....... عانق فيه الفلسطيني والتونسي
الشهادة على اثر العدوان الاسرائيلي بقصف احياء سكنية للاجئين في حمام الشط ...كم انت عظيم ايها .... الصديق...تصدرت العمل الاعلامي الرياضي في بلدك كما صممت عليه ذات عهد ... تنصلت السنون عندك من التوقف المهين.... لم تجدّف بك بعيدا عن النهاية البطولية لالياذة كان فيها زخم الانتفاضات ،تمرد الانكاسارات ...ورهان
النزالات ملحميا ...تتوقف انفاسك المعتّقة لتحاضر بين جموع الطلبة تحت« مشكاة الانوار »تجالس ذكرى صرح الجامعة ....تضمّخت بارتسامات من تلك الحقبة الهزّازة لازيز يراود مسامعها الى الان مع صفّارات انذار لارساء السفينة على ضفاف بنزرت ...كانت هي من اوائل المرحبين
بزمرة من الاخوة الفلسطينين توافدوا على اراضيها لتتدثر
واياهم بعروة وثقى تحصّنت بمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة
حلت على جباه الخضراء كالجبل الذي لا يهزه ريح ،جبل مرصوص على عاتق ابي عمار ومن نحا نحو الهمة العربية
...لم تتخيل انها رحبت بتيسير وامجد بين تلك الاسود المغادرة لعرينها لعودة له على منشود افضل ....ومضات تراءت لها بين وميض مشوارها الجامعي ...كانت في عنفوان شبابها المتسلطن بقضية عروبتها القومية وتشبعت بها من تيسير عميد الطلبة تماهى وتونستها .. طوّقنا راسه بالشّاشية بقرمزية توهّجها لفحت الدم القاني الزكي لبني
وطنه ...ناشدناه الكوفية لنتمثل مدينة الصلاة وقداسة الاسراء ...جال تيسير بوقاره بين سطور خطت له بحبر سحري اقتادنا نحو خارطة طريق فيها النصرة لما بتر
...كم انت عظيم ايها التيسير ...يسرت لصديقك احد حراس الزعيم عرفات سبل خطبتها ....بات ولهانا بها حين
التقت عيناه بعينيها ..غدا الامل فيهما منوطا باشراقات
توالدت مع قرطاجنة لتضع بشائرها في بيت المقدس ..
تهللت معه وفق انبلاجة ابدية لبوح متوله بعشق ترامى،والخرافة في ابعادها الاسطورية ...كانت هي عليسة
احلامه وارتضت له اتلنتيس سليل البطولات الميثولوجبة
كم انت عظيم ايها الصديق بموتك انبعثت فيها ديمومة
تنعتق من الم فراقها عنه ....لعنت تلك الاغتيالات
الجبانة ..انتهكت عبرها حرمة قادة المنظمة ...وعلى اثرها
انتقل مقر المنظمة الى بلد شقيق ...وانتشل الحب غمد الفراق من وطد لازمها بعد كل هذه السنون ....تمسك بها
و تمسكت به تماطل كل التقويضات في حق زواجها به ..
تجند لهما تيسير وساير رغبة صديقه في اكمال مشوار العمر
معها ..ولكن هيهات قصور التفكير تجاه ارهاصات المستقبل
ممن هابوا عليها التهجير معه وفق نقلة المنظمة من بلد لاخر ...رامت القطيعة غصبا عن كل ما اكتمل معها من
تباريح الهوى المجنح نحو هوية استثنائية كانت تامل ان
يتوسمها ابناؤها منه ...رحل ومعه ارتحل قلبها ..يتصبر بقدر جعل النوى يتمرغ عليها و لم يظلّ معها الا رسائله
وبعض الصور له وتيسيىر .....ومع خبر وفاة الجابر باغتها
تمرد على المسكوت فيها وافلت منها زمام باكورة حياة
جادت عليها بافانين من غصن زيتون شرب عصارته كلا شعبين تشاركا تعليما ،تجاورا ،تناسبا ، واعتصما على ميثاق العودة للعرين الاول.

بقلم الاستاذة لمياء بولعراس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق