***بساط الريح***
تمتطينا الريح عنوة
تنثرنا لحنا وغنوة
تشكم فينا جموح الخيل
تغرس فينا عتمة الليل
تفصل بعضنا عن بعض
وتقول..
هذا غيضٌ من فيضٍ
ترسمنا شتاتا عبثيّا
بعضُنا هنا
وبعضُنا بعيدا قصيّا
صرنا شظايا
مبعثرة كأجزاء المرايا
تجزّأت الصور
وتشوّهت الملامح
وتحجّرت المدامع
الريح.. صرصر
تحملنا.. تطوّحنا
تمحي الوجود فينا
لكنّ..
الزرع لا ينبت قبل نثره
ولا يعبق الياسمين قبل طمره
ولا ينضج الأرز قبل غمره
تتجمّع الشظايا
وبقايا أجزاء المرايا
وتكتمل الصورة
بجمال الفسيفساء
بألوان قوس قزح
بالأحلام الطفولية البريئة
بأسرار العذارى الجريئة
نطارد الحلم ونبكي
نعانق الشوق ونشكي
ونحبّك..
بكل ما فينا
فإن وُجد من لم يحبّك
فالعيب فيه لا فينا
بقلم: الأستاذ: عبدالستار الخديمي/تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق