***المرايا***
أصفّفُ الصور في المرايا
أتفحّصها بعناية
أرسمها عمودية كالحنايا
أبحث عن قلب تاه
أضعته في الزحام
كان كبيرا..
بملامح الأسرار الدفينة
بخصب المطر في الغمام
الصور..
ثلاثية الأبعاد
تتراءى أشدّ وضوحا
تتوالد في شغف
تنتج الثوابت والأمجاد
ولكنّها..
بملامح آلية
لا حياة فيها
كأنها جُبلت من الصخر
ضاعت في متاهات العمر
أشتاق إلى قلبي
زرعته نرجسا وياسمين
أهديته للناس
لرب العالمين
خبّأتُ فيه كل الحدائق
أطفأتُ به كل الحرائق
أسعدتُ به الأطفال
والبعض من الخلائق
أبحث عن وجه يعرفني
ألِفتُهُ وألفني
ضمّد جراحي
وكان بسمة على شفاهي
قطفتُ زهرة ذات مساء
علّقتها ما بين الأرض والسماء
حملتْ ريحي
إلى أطراف الأرض
وزرعتْني
أطيافا بالطول والعرض
جسّدتْني
في براءة الأطفال
في أحلام العذارى
في حرية السجين
جعلتْني
قلما ورصاصة
رويّا وقافية
مطية الأرجل الحافية
أمنية الصحة والعافية
واكتملت صوري في المرايا
بقلم: الأستاذ عبد الستار الخديمي/تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق