(ياغرب)
ياغرب ياحامى الإنسانية
وحقوق الإنسان
ياراعى السلام والحب
فى الصورة التى أمامك
طفل بريء أم كلب ؟
لوكان هذا عندكم
لانقلبتم على أعقابكم
بحزن وشجب
وقلتم أن هذا كفر وذنب
تحكمون لأنفسكم
بقلب حَملٍ وديع
وتحكمون علينا بقلب ذئب
ياغرب
***
إنقضضتم على العراق
بإسم أسلحة الدمار
وافتريتم عليها بهتانا وظلما
وكذبتم على العالم
كما كذب إخوة يوسف على يعقوب
وحشّدتم عليها الجيوش
واستعنتم بأعداء الحياء
وقتلتم الملايين
من الشباب والنساء
والشيوخ والأطفال بغير ذنب
ياغرب
***
إتهمتمونا بالإرهاب
ونحن للسلام أقرب وأحب
هدمتم مدائن سوريا
فلم يعرف لها ميدان ولادرب
ياغرب
***
زرعتم الفتن وصنعتم الجماعات
لتبرروا أسباب التدخل فى الدول
والضرب
ياغرب
فحمتم أسرا بأكملها
من أم وإبن وأخت وأب
ألقيتم فى رحم الأنقاض أطفالا
فأخرجهم الله أحياءً
ليشهدوا عليكم ويقولوا للعالم
أن مافعلتموه عار وعيب
ياغرب
***
تتظاهرون بحقوق الإنسان
وأنتم أهل ظلم
وقهر
وبطش
ونهب
أنتم فى الفساد
تفوقتم على الشيطان
بلا ريب
ياغرب
***
ألقيتم السلاح فى ليبيا
فتمزقت وصارت
جماعات من الغضب
وفى اليمن السعيد
أيقظتم الفتنة النائمة
فشب فى سكونها اللهب
وغرقت فى الحرب
ياغرب
***
أين حرية الأديان
فى بورما تركتم البوذيين
الوثنيين
الحاقدين على المسلمين
يقتلون
ويحرقون
ويشنقون
ويدعسون
ويسحلون
الضعفاء
من الأطفال
والنساء
والشيوخ
لأنهم شهدوا أن الله فى السماء
وأن محمدا بالحق جاء
لأنهم أيقنوا أن الله
هوالواحد الأحد
وللجميع الرب
ياغرب
***
فلسطين قضية معلقة
حلها معروف
لكنكم واقفون
للحق والعدل بالسيوف
وبالمرصاد
لأن مغتصبوها لكم أسياد
ولأنكم أهل باطل
لم تستحسوا المعروف
أنتم كالأموات
بل أشد موتا
لن ينبض فى أجسامكم قلب
ياغرب
***
تركتم الشعوب جوعى
فى الصومال وفى أنحاء البرية
وألقيتم بفائض قمحكم فى المحيط
حتى لا يهتز إقتصادكم
تبا لكم
سحقا لكم
أهذا من الرحمة والإنسانية
أهذه قلوبكم وأخلاقكم
والله الرحمن الرحيم
إن الشيطان ليستحي من أفعالكم
ويفر إلى جحر ضب
ياغرب
***
أنتم ظلمتم الإنسانية
تعالوا ليعلمكم محمد
حبيب رب السماء
الأخلاق
ومن بعده الخلفاء الشرفاء
ومن بعدهم الصحابة الأتقياء
عندنا عمر الفاروق
سيف الحق
وشمس العدل
بشهادة الأعداء
ومن بعده عمر بن عبد العزيز
خامس الخلفاء
الذى إنقرض فى عهده الفقراء
وأكل من فيض عدالته
الطير فى السماء
ومن كانوا للدين أعداء
وسكن الذئب مع الغنم
فى أمن ووفاء
وفى حب
فمن عندكم مثلهم أيها الحقراء
عندما كان المسلمون أقوياء
كانوا نبلاء
لم يسفكوا بالظلم الدماء
كانوا رحماء
لم يفتروا على الضعفاء
وملأوا الأرض عدلا
وسعادة ورخاء
كانو للجروح ضماد
وللآلام شفاء
أما أنت ياغرب
كالمرض الخبيث
تحتاج لأغلى الدواء
من الأخلاق ومن الطب
ياغرب
(إنتفاضة)
شاعر الإحساس
(رضا عبد الحميد)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق